الدستور (الأردنية):
إسرائيل هي الطرف المعتدي والذي يعمل على إفشال التوافق الدولي
قبيل زيارة أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان إلى الأردن في إطار جولته الشرق أوسطية لمعالجة آثار الحرب الإسرائيلية على لبنان، رأت "الدستور" الأردنية في افتتاحيتها ان أي حل يمهد لسلام دائم في الشرق الأوسط لا بد أن يتم عبر تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي على جميع الأطراف، وخاصة إسرائيل التي تتهرب يومياً من هذه القرارات تحت غطاء الدعم السياسي الأميركي المباشر. وإذ توقفت عند تصريحات أنان عن انتهاكات إسرائيل لقرار وقف إطلاق النار ومطالبته بوضوح بإنهاء الحصار البحري والجوي الإسرائيلي، شددت على ان الطرف المعتدي والذي يعمل على إفشال التوافق الدولي هو إسرائيل. ولكنها اعتبرت ان المهم تحويل ملاحظات أنان إلى آليات واضحة لدعم جهود لبنان في إعادة الإعمار والعمل على اتخاذ المزيد من القرارات وتطبيق المزيد من الإجراءات التي من شأنها تثبيت دعائم السلام الهش. وشددت "الدستور" على انه كلما كانت الأمم المتحدة ضعيفة ومهمشة وبعيدة عن التأثير السياسي في المنطقة، كان الوضع مهيأ للانفجار، وكلما كانت ثقة شعوب المنطقة بعدالة النظام الدولي غائبة، زاد مستوى اليأس والتطرف والعنف، ولذلك فإن مهمة كوفي أنان المزدوجة لإنقاذ السلام في لبنان وإنقاذ سمعة الأمم المتحدة نفسها لن تكون سهلة، ولكنه سيجد في الملك عبد الله وفي الأردن شريكاً مهماً لتحقيق هذه الأهداف.