طوماس فريدمان في نيويورك تايمز:
دافعو الضرائب الإيرانيين الخاسر الأكبر في حرب لبنان! النفط صمام الأمان للأنظمة القهرية لذلك لا بد من تجريدها منه..
اعتبر طوماس فريدمان في "نيويورك تايمز" ان الخاسر الأكبر في الحرب الأخيرة التي دارت بين حزب الله وإسرائيل هم دافعو الضرائب الإيرانيين. وأوضح ان ما تعهد به أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بأن الحزب سيدفع مبالغ نقدية لآلاف الأسر اللبنانية التي تضررت منازلها بسبب الحرب وسوف يتحمل مسؤولية إعادة بناء المنازل والمنشآت الاستثمارية التي دُمرت، هذا التعهد يدفع إلى التساؤل عن مصدر هذا التمويل الذي يقدر بنحو 3 مليارات دولار؟ للإجابة على هذا السؤال أشار فريدمان، إلى انه حتى آخر مرة راجع فيها مؤشر "ناسداك" الاقتصادي، لم يلحظ أن لحزب الله شركات مسجلة فيه. مضيفاً انه ليس معروفاً ان لحزب الله شركات إنتاج أو مصانع كبرى، كما أنه لا يتقاضى أي رسم أو ضريبة من أي من أتباعه أو مناصريه. واستنتج ان هناك جواب وحيد على السؤال حول مصدر تمويل التعويضات التي تعهد بها حزب الله وعملية إعادة الإعمار التي وعد بها، وهو أن طهران تقتطع من عائداتها النفطية كي تحول المبالغ المالية للسيد حسن نصر الله، وذلك كي تجنبه حنق اللبنانيين وغضبهم من إشعاله حرباً لم يحصدوا منها شيئاً سوى الخراب والدمار على حد تقدير فريدمان. وشبه المعلق الأميركي طهران وحسن نصرالله بأنهما مثل طالبين ميسورين مرفهين استأجرا لبنان كله خلال موسم الصيف وقررا تحطيم كل شيء فيه لأن والدهما سيتكفل بإصلاح كل ما يتم تدميره وتخريبه. وعلى سبيل المقارنة، ذكّر فريدمان بأن دافعي الضرائب الروس هم من وقع على كاهلهم عبء إعادة بناء الجيوش العربية بعد أن دمرتها إسرائيل، لافتاً إلى ان الوقت حان الآن لتبادل الأدوار كي يسدد دافعو الضرائب الإيرانيين فاتورة الحرب الضخمة التي أشعلها حليف بلاده حزب الله. وأوضح ان إيران تنفق أموالاً طائلة على حزب الله عبر تسليحه وتزويده بالكاتيوشا ومن خلال تمويل عملية إعادة الإعمار ومدّه بالأموال للتعويض للأسر المتضررة، وذلك كله بالاعتماد على الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار النفط العالمية. مستنتجاً بأن الحل الوحيد لمنع الدور والإمداد الإيراني هو تخفيض أسعار النفط مما يؤدي إلى تقليص العائدات النفطية الإيرانية التي تبلغ حالياً 5 مليار دولار. غير ان فريدمان، لم يوضح الآلية لتخفيض هذه الأسعار، مكتفياً بالإشارة إلى ان النفط يشكل السند الرئيسي للأنظمة القمعية القهرية مثل إيران وسوريا وغيرهما وهو صمام الأمان الرئيسي لهذه الدول أمام الضغوط الدولية التي تسعى لتحقيق التغيير السياسي والاقتصادي. وخلص إلى انه على الغرب أن يسعى إلى تجريد هذه الأنظمة من هذا الصمام.