مرآة الصحافة العربية العدد رقم: 2104 تاريخ: Thursday, August 31, 2006
  • الشؤون اللبنانية: عودة إلى السجال الداخلي

  •              الشرق (القطرية):عندما تطالب إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية
                الدستور (الأردنية):إسرائيل هي الطرف المعتدي والذي يعمل على إفشال التوافق الدولي

    الشؤون اللبنانية
    عودة إلى السجال الداخلي

    بقي الانتظار سمة الموقف الرسمي اللبناني حيث لم تقدم حكومة الرئيس فؤاد السنيورة على أية خطوة بحجم التحدي الذي يفرضه الحصار الإسرائيلي، لا بل ان رئيس الحكومة أعرب عن اعتقاده بأن فك الحصار سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة. رغم ان الأخبار والتقارير عن مباحثات انان مع المسؤولين الاسرائيليين لم تحمل أية إشارات إيجابية حول فك الحصار المضروب على لبنان. وعلى العكس من ذلك تماماً، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان هذه المسألة مرتبطة بتنفيذ القرار 1701، في حين نقلت انباء أخرى ان إسرائيل ربطت فك الحصار بإطلاق الجنديين الاسرائيليين الأسيرين عند حزب الله فوراً، ما يشير إلى ان زيارة أنان فشلت في تحقيق تقدم لهذه الجهة. لكن السجال السياسي الداخلي طغى على ما عداه في الداخل اللبناني، حيث أعلن السنيورة رفضه لدعوة كل من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والنائب العماد ميشال عون إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال السنيورة ان الكلام عن حكومة اتحاد وطني أحترمه، "ولكن نحن نظامنا ديموقراطي، وليس معنى ذلك ان نربط اتفاق الطائف بحكومة وحدة وطنية، وبالتالي الحكومة موجودة. الحكومة باقية ولا استقالة ولا تغيير ما دامت متمتعة بثقة مجلس النواب، وما دامت اللعبة الديموقراطية تأخذ مجراها. الحكومة باقية ونضع تحتها عشرة آلاف خط تشديد. فليرتح كل الناس الذين ينادون بغير هذا الأمر و"ليخيطوا بغير هالمسلة". وقد استغرب العماد عون موقف رئيس الحكومة، وقال في تصريح إلى "السفير" إن رئيس الحكومة "سيدفع ثمن عناده، وعليه ان يعرف ان ذلك قد يحصل في لحظة سريعة ربما تباغته فجأة من حيث لا يدري، وأغلب الظن انه لن يستطيع، عندها، لملمة أغراضه لأنه سيجد نفسه مضطرا للرحيل السريع". وأضاف عون: "أقول للرئيس السنيورة ان التبديل الحكومي كان يجب ان يحصل في أواخر العام 2005 حين حصلت المشكلة الشهيرة في مجلس الوزراء مع الوزراء الشيعة، ولكن ذلك لم يتم، وقبلنا بأن تعيش وتعوم على الحوار لعلك تصلح نفسك، أنت والمجموعة التي من حولك، إنما يبدو انكم لم تفهموا مجرى الاحداث". وتابع مخاطبا السنيورة: "عليك ان تعرف انك لا تستطيع ان تبقى مستقويا بالدعم او بالدفع الخارجي، فحكومتك عاجزة وقاصرة في كل المجالات، ونحن نبهنا الى مخاطر بقائها، أما وانك لم تهتم للأمر، فنحن نحتفظ لأنفسنا باختيار التوقيت المناسب لانجاز التغيير المنشود، على طريقتنا". وتعليقا على كلام السنيورة قال وزير الطاقة محمد فنيش ان الموقف السياسي لحزب الله واضح، وأعلنه الأمين العام، "ودعوتنا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لا تصدر عن مزايدة ولا عن انتقاص بل عن حرص وتقدير على مصلحة البلد. في كل الدول عندما تحصل مثل هذه التطورات والتحولات يكون هناك تعاون بين جميع القوى السياسية من أجل إدارة شؤون البلد، من هذا المنطلق كانت دعوة حزب الله إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية". وفي سياق آخر، عبرت أوساط قيادية في حزب الله عن استيائها لمضمون ما صدر عن رئيس الحكومة في المؤتمر الصحافي حول موضوع القرار 1701 وخاصة عندما قال "ما كان أغنانا عن أن نقوم بعمل يمكن أن يؤدي بنا إلى أن نكون خاضعين للقرارات الدولية"، داعيا إلى عدم المزايدة عليه في موضوع الموافقة على القرار الدولي. وفي السياق جاء لافتاً ما نقلته "السفير" عن مصدر دبلوماسي دولي رفيع، كلاماً يشبه التحذير ويفيد عن الأولويات المطلوب التركيز عليها من الجانب اللبناني في الوقت الحالي، تكمن أولا في ضرورة أن يحترم حزب الله القرار 1701 وأن لا ينتهك الجانب اللبناني الاتفاق، وثانياً في أن يلتزم جميع الأفرقاء اللبنانيين الصبر وعدم "رفع سقف" خطابهم، خلال الأشهر المقبلة على الأقل، سواء تعلق ذلك بمسألة تجريد حزب الله من سلاحه، أو طرح إعادة تشكيل الحكومة، لأن المرحلة المقبلة حساسة للغاية.
    وفي  موازاة المواجهة التي فتحها على مصراعيها مع المطالبين بحكومة اتحاد وطني، اثارت الاكثرية مجدداً موضوع رئاسة الجمهورية، حيث لفت النائب بطرس حرب بعد لقائه الرئيس امين الجميل، الى غياب موقع الرئاسة عن الاتصالات الدولية التي تجري في لبنان "ما يعطي الانطباع لبعض اللبنانيين انهم غائبون عن المشاركة في القرار السياسي، وهذا ما يجب معالجته أكان من ناحية المشاركة الفعالة لكل القوى السياسية المسيحية، في القرار السياسي، أم لجهة معالجة موضوع رئاسة الجمهورية بأسرع ما يمكن وبشكل ملائم".
    بالطبع قد تكتمل "السيبة" الداخلية مع مقاربة رئيس المجلس النيابي نبيه بري هذه المواضيع في الكلمة التي سيلقيها اليوم خلال الاحتفال بالذكرى الـ28 لتغييب الامام موسى الصدر في صور.
    من جهة أخرى، أكّد نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر أن "من واجبات الجيش ضبط اي سلاح غير سلاح الدولة، لكن هذا الموضوع يبقى ضمن الضوابط والسرية العسكرية". وأعلن أن مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديفيد ولش طرح معه إرسال عدد من عناصر "اليونيفيل" الى البقاع "وكان جوابي أن للجيش سياسته على أرضه ولا يمكن وضع ناطور عليه". ومن أبرز المواقف، رأى وزير الاعلام غازي العريضي في حديث إلى "الأخبار" أن هناك صعوبة كبيرة في تشكيل حكومة جديدة. وأكد حصول عمليات تهريب أسلحة من سوريا إلى لبنان. وقال إن النائب وليد جنبلاط استُفز من قبل النائبة الإسرائيلية فجاء رده المسجل في وسائل الاعلام. ونفى أن يكون جنبلاط قد أتى على ذكر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
    على الأرض، انتشرت وحدات من القوة الدولية في بعض القرى والتلال المقابلة لبلدة الغجر في القطاع الشرقي، في حزام أمني يفصل بين الجيشين الاسرائيلي واللبناني في القسم اللبناني غير المختلف عليه مع سوريا من مزارع شبعا. وقال بيان أصدرته القوة الدولية ان الجيش الاسرائيلي انسحب من مناطق محتلة حديثاً في المزارع، وتحديداً من مزرعة بسطرة وكفرشوبا وشبعا. وأضاف البيان ان القوة الدولية أقامت حواجز لها وستقوم بدوريات على طول الشريط الحدودي للتأكد من أن الجيش الإسرائيلي لم يعد فيها، مشيراً إلى "ان اليونيفيل تعتزم بعد ذلك تسليم المنطقة الى الجيش اللبناني". وتعليقاً على هذه الخطوة، رغم اعلان إخلاء 14 موقعاً لحزب الله في المنطقة الاثنين وردم سراديب كان يستخدمها قبالة المواقع الإسرائيلية لسنوات خلت، نقلت "الأخبار" عن مرجع أمني إن ما حصل أيقع في إطار آلية ستعتمد في المرحلة المقبلة عند إخلاء الإسرائيليين أي موقع على طول المنطقة القريبة من "الخط الأزرق"، حيث ستتشكل منطقة عازلة بين الجيشين الاسرائيلي واللبناني، تعرف باللغة العسكرية "bussir zone"، على أن تسلم القوة الدولية المنطقة المحاذية لها الى الجيش بعد 24 ساعة، وستبقى في الموقع الفاصل عند "الخط الأزرق" حيث هو. وذكرت معلومات "الأخبار" أن اللجنة الأمنية العليا المكلفة متابعة الوضع الأمني على المعابر البرية عند الحدود اللبنانية ــ السورية ستعقد اجتماعاً لها في اليومين المقبلين لمناقشة حصيلة الكشوف الميدانية التي وضعتها لجنتان فرعيتان كلفتا وضع تقارير مفصلة عن الإجراءات الواجب اتخاذها على المعابر من المصنع والقاع وصولاً الى طريق الهرمل ــ حمص الى الجهة الشرقية من الحدود، والعبودية والعريضة الى الجهة الشمالية منها، كذلك بالنسبة الى تدابير باشرها الجيش منذ انتشاره على المعابر الشرعية وغير الشرعية. وتوقعت مصادر معنية تواكب أعمال اللجنة العليا إعلان إجراءات جديدة ترفع نسبة التطمينات الى المجتمع الدولي حيال جدية لبنان في تحصين الحدود ومنع تهريب اسلحة وممنوعات وتطبيق المعايير الدولية المعتمدة سعياً الى إنهاء الحصار المضروب على لبنان.
    وحملت الصحف العربية بشدة على إسرائيل التي تتهرب يومياً من القرارات الدولية تحت غطاء الدعم السياسي الأميركي المباشر ولفتت إلى ان إسرائيل هي الطرف المعتدي والذي يعمل على إفشال التوافق الدولي.  وتحدثت الصحف البريطانية عن تقرير الأمم المتحدة حول القنابل العنقودية التي زرعتها إسرائيل خصوصاً في الأيام الأخيرة قبل وقف الأعمال القتالية المتعلق بالعدوان الإسرائيلي على لبنان. ولفتت إلى تزايد الضغوط الدولية لحظر القنابل العنقودية بعد اتهام إسرائيل باستهداف المدنيين.



     الشرق (القطرية):

    عندما تطالب إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية!

    اعتبرت "الشرق" القطرية ان أغرب ما يحدث هذه الأيام هو رفض إسرائيل مطلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لرفع حصارها البحري والجوي على لبنان وتبرير هذا الرفض بتطبيق القرار 1701. وأوضحت ان وجه الغرابة يكمن في ان هذا الحرص المبالغ فيه على تطبيق قرارات الشرعية الدولية يأتي من إسرائيل التي داست لعقود على كل القرارات التي صدرت بحقها، ولكن عندما تبين ان محتوى القرارات يخدم مصلحتها اتضحت الصورة ليطرح هنا سؤال مهم وهو لماذا تعصي إسرائيل مطلب أنان بحجة تطبيق قرارات مجلس الأمن؟! فأكدت "الشرق" ان هناك خللاً في عمل المنظمة الدولية جعل دولة مثل إسرائيل ترفض تطبيق القرارات وتطالب بتطبيقها في نفس الوقت. وإذ اعتبرت ان القرار 1701 يجب أن يطبق من قبل الجميع على السواء، رأت ان الأمم المتحدة أمام اختبار قدرتها على التعامل مع الأزمات الدولية، وعليها التصرف بحسم لإجبار إسرائيل على تنفيذ القرار وفي نفس الوقت مراقبة جهود الحكومة اللبنانية، التي تواجه أعباء إعادة إصلاح ما دمره العدوان الإسرائيلي، وقد بدأت بالفعل في تطبيق القرار الدولي بينما ما زالت إسرائيل تماطل بحجة تنفيذه.



    الدستور (الأردنية):

    إسرائيل هي الطرف المعتدي والذي يعمل على إفشال التوافق الدولي

    قبيل زيارة أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان إلى الأردن في إطار جولته الشرق أوسطية لمعالجة آثار الحرب الإسرائيلية على لبنان، رأت "الدستور" الأردنية في افتتاحيتها ان أي حل يمهد لسلام دائم في الشرق الأوسط لا بد أن يتم عبر تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي على جميع الأطراف، وخاصة إسرائيل التي تتهرب يومياً من هذه القرارات تحت غطاء الدعم السياسي الأميركي المباشر. وإذ توقفت عند تصريحات أنان عن انتهاكات إسرائيل لقرار وقف إطلاق النار ومطالبته بوضوح بإنهاء الحصار البحري والجوي الإسرائيلي، شددت على ان الطرف المعتدي والذي يعمل على إفشال التوافق الدولي هو إسرائيل. ولكنها اعتبرت ان المهم تحويل ملاحظات أنان إلى آليات واضحة لدعم جهود لبنان في إعادة الإعمار والعمل على اتخاذ المزيد من القرارات وتطبيق المزيد من الإجراءات التي من شأنها تثبيت دعائم السلام الهش. وشددت "الدستور" على انه كلما كانت الأمم المتحدة ضعيفة ومهمشة وبعيدة عن التأثير السياسي في المنطقة، كان الوضع مهيأ للانفجار، وكلما كانت ثقة شعوب المنطقة بعدالة النظام الدولي غائبة، زاد مستوى اليأس والتطرف والعنف، ولذلك فإن مهمة كوفي أنان المزدوجة لإنقاذ السلام في لبنان وإنقاذ سمعة الأمم المتحدة نفسها لن تكون سهلة، ولكنه سيجد في الملك عبد الله وفي الأردن شريكاً مهماً لتحقيق هذه الأهداف.



    الصفحة الأولى
    بانوراما
    شؤون لبنانية
    الصراع العربي ـ الإسرائيلي
    شؤون عربية وإقليمية
    الأرشيف



    Designed and Developed by:
    e-gvision.com