مرآة الصحافة العربية العدد رقم: 2104 تاريخ: Thursday, August 31, 2006
  • إيران :إيران لا تسعى لمواجهة

  •             ديفيد إغناطيوس في واشنطن بوست:إيران ليست بلد حرب ولا تسعى لمواجهة مع أميركا
                طوماس فريدمان في نيويورك تايمز:دافعو الضرائب الإيرانيين الخاسر الأكبر في حرب لبنان! النفط صمام الأمان للأنظمة القهرية لذلك لا بد من تجريدها منه

    إيران :

    إيران لا تسعى لمواجهة

    ترصد الصحف الأميركية مسار الملف النووي الإيراني فعشية انتهاء مهلة مجلس الأمن المتاحة لإيران لتعليق نشاطاتها النووية، يترقب الجميع الرد الرسمي لطهران وموقفها من الإنذار الأممي الذي يهدد بفرض عقوبات على بلادهم فنقل أحدهم أجواء الشارع الإيراني ليتبيّن ان إيران ليست بلد حرب ولا تسعى لمواجهة مع أميركا. في حين ما زال الدور الإيراني في لبنان هو المحور الآخر للتحذير من خطورة طهران التي أمدّت حزب الله بعد السلاح بالأموال ليفي أمين عام حزب الله بوعده بإعادة إعمار الدمار الذي أحدثته إسرائيل في لبنان. والعلاج بحسب أحدهم هو تجريد الأنظمة القهرية من النفط الذي يلعب دور صمام الأمان الرئيسي لهذه الدول أمام الضغوط الدولية.



    ديفيد إغناطيوس في واشنطن بوست:

    إيران ليست بلد حرب ولا تسعى لمواجهة مع أميركا!

    كتب ديفيد إغناطيوس في "واشنطن بوست" مقالة تحت عنوان "لعبة أحمدي نجاد الخطرة" شبه خلالها وضع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مع الغرب وتحديداً الولايات المتحدة بسائق التاكسي المتهور الذي يندفع في التقاطعات المزدحمة، ولكنه سرعان ما يستعمل المكابح في اللحظة المناسبة ـ اللهم إلاّ إذا كان نجاد لا يرغب في التوقف فعلاً. ونقل عن البرفسور الإيراني في العلاقات الدولية كايهان بارزيغار قوله ان الشعور السائد في الأوساط الإيرانية ان قيادتهم تسلك مساراً خطيراً قد يوصلها إلى حافة أزمة شديدة التعقيد غير أن هناك ثقة تامة لدى الإيرانيين بأن هذه القيادة ستسارع إلى إيجاد حل لهذه الأزمة. وهذا ما يبرر بحسب إغناطيوس، حالة الاسترخاء التي يعيشها الإيرانيون رغم اقتراب موعد انتهاء الإنذار الأممي الذي يهدد بفرض عقوبات على بلادهم، عازياً ذلك إلى إيمان الإيرانيين بأن الأزمة ستحل على نحو ما. وأكد إغناطيوس ان إيران ليست بلد حرب ولا تسعى لمواجهة مع أميركا. في حين نقل عن كاتب إيراني قوله ان أحداً في إيران يعتقد ان معالجة الأزمة بين واشنطن وطهران يمكن أن تتحقق بوسيلة أخرى غير المفاوضات. وأكد إغناطيوس، انه استناداً إلى اللقاءات والمقابلات والأحاديث التي أجراها مع إيرانيين من مواطنين ومثقفين، يمكن القول ان لا أحد في إيران يرفض من حيث المبدأ فكرة التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية بعد أن كان هذا الأمر من المحرمات قبل عدة أشهر.



    طوماس فريدمان في نيويورك تايمز:

    دافعو الضرائب الإيرانيين الخاسر الأكبر في حرب لبنان! النفط صمام الأمان للأنظمة القهرية لذلك لا بد من تجريدها منه..

    اعتبر طوماس فريدمان في "نيويورك تايمز" ان الخاسر الأكبر في الحرب الأخيرة التي دارت بين حزب الله وإسرائيل هم دافعو الضرائب الإيرانيين. وأوضح ان ما تعهد به أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بأن الحزب سيدفع مبالغ نقدية لآلاف الأسر اللبنانية التي تضررت منازلها بسبب الحرب وسوف يتحمل مسؤولية إعادة بناء المنازل والمنشآت الاستثمارية التي دُمرت، هذا التعهد يدفع إلى التساؤل عن مصدر هذا التمويل الذي يقدر بنحو 3 مليارات دولار؟ للإجابة على هذا السؤال أشار فريدمان، إلى انه حتى آخر مرة راجع فيها مؤشر "ناسداك" الاقتصادي، لم يلحظ أن لحزب الله شركات مسجلة فيه. مضيفاً انه ليس معروفاً ان لحزب الله شركات إنتاج أو مصانع كبرى، كما أنه لا يتقاضى أي رسم أو ضريبة من أي من أتباعه أو مناصريه. واستنتج ان هناك جواب وحيد على السؤال حول مصدر تمويل التعويضات التي تعهد بها حزب الله وعملية إعادة الإعمار التي وعد بها، وهو أن طهران تقتطع من عائداتها النفطية كي تحول المبالغ المالية للسيد حسن نصر الله، وذلك كي تجنبه حنق اللبنانيين وغضبهم من إشعاله حرباً لم يحصدوا منها شيئاً سوى الخراب والدمار على حد تقدير فريدمان. وشبه المعلق الأميركي طهران وحسن نصرالله بأنهما مثل طالبين ميسورين مرفهين استأجرا لبنان كله خلال موسم الصيف وقررا تحطيم كل شيء فيه لأن والدهما سيتكفل بإصلاح كل ما يتم تدميره وتخريبه. وعلى سبيل المقارنة، ذكّر فريدمان بأن دافعي الضرائب الروس هم من وقع على كاهلهم عبء إعادة بناء الجيوش العربية بعد أن دمرتها إسرائيل، لافتاً إلى ان الوقت حان الآن لتبادل الأدوار كي يسدد دافعو الضرائب الإيرانيين فاتورة الحرب الضخمة التي أشعلها حليف بلاده حزب الله. وأوضح ان إيران تنفق أموالاً طائلة على حزب الله عبر تسليحه وتزويده بالكاتيوشا ومن خلال تمويل عملية إعادة الإعمار ومدّه بالأموال للتعويض للأسر المتضررة، وذلك كله بالاعتماد على الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار النفط العالمية. مستنتجاً بأن الحل الوحيد لمنع الدور والإمداد الإيراني هو تخفيض أسعار النفط مما يؤدي إلى تقليص العائدات النفطية الإيرانية التي تبلغ حالياً 5 مليار دولار. غير ان فريدمان، لم يوضح الآلية لتخفيض هذه الأسعار، مكتفياً بالإشارة إلى ان النفط يشكل السند الرئيسي للأنظمة القمعية القهرية مثل إيران وسوريا وغيرهما وهو صمام الأمان الرئيسي لهذه الدول أمام الضغوط الدولية التي تسعى لتحقيق التغيير السياسي والاقتصادي. وخلص إلى انه على الغرب أن يسعى إلى تجريد هذه الأنظمة من هذا الصمام.



    الصفحة الأولى
    بانوراما
    شؤون لبنانية
    الصراع العربي ـ الإسرائيلي
    شؤون عربية وإقليمية
    الأرشيف



    Designed and Developed by:
    e-gvision.com